تنتج "خلايا الزومبي" التي تختبئ في الجسم وتساهم في الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر
خصوصية "خلايا الزومبي" هي أنهالا تموت بل تتوقف عن الانقسام بسبب الضرر أو الإجهاد. تظهر بعض الدراسات أنها تساعد في إصلاح الأنسجة التالفة. ولكن مع تقدم الجسم في العمر، تبدأ هذه الزومبي في التراكم وتسبب الالتهاب، مما يساهم في الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر مثل السرطان ومرض الزهايمر والتهاب المفاصل العظمي.
بحسب موقع The Scientist، بالإضافة إلى ذلكمن خلال إطلاق الجزيئات الالتهابية، تخضع "الخلايا الزومبي" لعملية يسميها العلماء "النسخ الخفي". تستخدم الخلايا عن طريق الخطأ قطعًا قصيرة جدًا من الحمض النووي - أجزاء بسيطة من الجينات - لبناء جزيئات صغيرة من الحمض النووي الريبي (RNA)، وهو قريب جزيئي للحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين. تستخدم الخلايا عادة الحمض النووي الريبوزي (RNA) كمخططات لصنع البروتينات، من بين أشياء أخرى.
وعادةً ما تبدأ الخلايا بقراءة الجيناتمن أجزاء معينة من جزيء الحمض النووي (حيث يشير الحرف الكبير إلى بداية الجملة، والنقطة تشير إلى نهايتها). الجينات لها أيضًا نفس نقاط البداية والنهاية. ومع ذلك، مع النسخ المخفي، يمكن للخلايا قراءة "جملة" الحمض النووي من المنتصف. ونتيجة لذلك، تنتج الخلية جزيء RNA قصيرًا بشكل غير عادي.
تظل الوظيفة الدقيقة لهذه الرناوات المشفرةمجهول. ومع ذلك، يشتبه بايل سين، عالم الأحياء الجزيئية في معهد الشيخوخة التابع للمعاهد الوطنية للصحة، في أن إنتاج هذه الجزيئات الصغيرة يستنزف موارد الخلية، مما يجعلها تنمو بشكل أقل كفاءة مع تقدم الإنسان في السن. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للخلية استخدام التعليمات الموجودة داخل الحمض النووي الريبوزي (RNA) لإنشاء بروتينات صغيرة تتداخل بطريقة أو بأخرى مع الوظائف الطبيعية للخلية.
دراسة سبب خضوع خلايا الزومبيسيساعد النسخ الغامض وكيفية تأثيره على الشيخوخة العلماء على فهم عملية الشيخوخة بشكل أفضل، بالإضافة إلى إطالة العمر والوقاية من الأمراض المرتبطة بالعمر.
وحدد الفريق أكثر من 350 قطعة “غامضة”.المناطق" في شيخوخة الخلايا البشرية. وهذا يعني أنهم حددوا شظايا الجينات التي تشكل الحمض النووي الريبي "الغريب". كما حددوا التغيرات "اللاجينية" في هذه المناطق التي لم تكن موجودة في الخلايا الشابة السليمة. العلماء واثقون من قدرتهم على تفسير أسباب النسخ المخفي.
لوحظت التغيرات اللاجينيةفي خلايا الزومبي كانت ملحوظة بشكل خاص في الهستونات - وهي "ملفات" البروتين في الكروموسومات التي يلتف حولها الحمض النووي. وربط العلماء هذه التغيرات بعمر الخلايا. في "خلايا الزومبي"، كشفت هذه التغيرات اللاجينية أجزاء من الجينوم لآلات إنتاج الحمض النووي الريبي (RNA) الخلوي. وفي الشباب، كانت نفس شظايا الجينات "مخفية"، وبالتالي لم يتم التعبير عنها.
الاكتشاف الجديد يدعم فكرة ذلكتخضع خلايا الزومبي للنسخ الكامن لأن قدرتها على التحكم في التعبير الجيني تتضاءل بمرور الوقت بسبب تراكم التغيرات اللاجينية في الحمض النووي الخاص بها.
قراءة المزيد:
يؤدي النظام الغذائي الخاص إلى التدمير الذاتي لخلايا سرطان الدماغ لدى الفئران
فك العلماء مخطوطة غامضة لبطليموس. كانت مخبأة تحت نص آخر
الصورة الجديدة لهابل حيرت العلماء
صورة الغلاف: Flickr بواسطة arbyreed
</ p>